
لا توجد مدة زمنية محددة علمياً لتمرين «البلانك» يمكن اعتبارها معياراً مناسباً للجميع، إذ تختلف القدرة على الثبات من شخص إلى آخر وفق مستوى اللياقة البدنية والقوة العضلية والعمر والجنس وحجم الجسم والخبرة السابقة في ممارسة التمارين.
وبالنسبة إلى كثير من البالغين الأصحاء، قد تكون مدة تتراوح بين 30 و60 ثانية هدفاً مناسباً، شرط الحفاظ على الوضعية الصحيحة طوال التمرين. ولا يعني الثبات لمدة 60 ثانية بالضرورة تحقيق فائدة أكبر من الثبات لمدة 30 ثانية، إذ ترتبط فاعلية التمرين بدرجة كبيرة بجودة الأداء وقدرة الشخص على التحكم في وضعية جسمه.
وأظهرت دراسة شملت 471 شخصاً في سن الجامعة أن متوسط مدة الثبات في تمرين «البلانك» بلغ نحو 124 ثانية لدى الرجال و83 ثانية لدى النساء، فيما سجل المشاركون الذين يمارسون الرياضة بانتظام أوقاتاً أطول من غير الرياضيين. ولا يمكن تعميم هذه النتائج على جميع الفئات العمرية أو مستويات اللياقة البدنية، نظراً إلى طبيعة العينة التي شملتها الدراسة.
هل يؤثر العمر في مدة أداء البلانك؟
يمكن أن يؤثر التقدم في العمر في القوة والكتلة العضلية والقدرة البدنية، لكن العمر وحده لا يحدد المدة التي يستطيع الشخص خلالها أداء «البلانك».
فقد يتمكن شخص في الستينيات يتمتع بمستوى جيد من اللياقة البدنية من الثبات لفترة أطول من شخص أصغر سناً لا يمارس التمارين بصورة منتظمة.
ولا توجد، وفق المعايير المتاحة على نطاق واسع، مدة مثالية متفق عليها لتمرين «البلانك» لكل فئة عمرية. لذلك، يعتمد تحديد المدة المناسبة بصورة أكبر على مستوى اللياقة والقدرة الفردية على الحفاظ على الوضعية الصحيحة.
الوضعية أهم من المدة
يعد الحفاظ على الوضعية الصحيحة عاملاً أساسياً أثناء أداء «البلانك». ويُفترض أن يبقى الجسم في خط مستقيم من الرأس إلى الكعبين، مع تفعيل عضلات البطن والأرداف والحفاظ على التنفس بصورة طبيعية.
وقد يكون أداء التمرين لمدة قصيرة مع التحكم الجيد في الجسم أكثر ملاءمة من محاولة إطالة المدة مع بدء فقدان الوضعية الصحيحة.
ولتحسين القدرة على التحمل، يمكن البدء بفترات قصيرة تتراوح بين 15 و20 ثانية، ثم زيادة المدة تدريجياً مع تحسن اللياقة. كما يمكن إدخال تمارين أخرى تستهدف عضلات الجذع، مثل «البلانك الجانبي»، ضمن البرنامج التدريبي.
الهدف ليس تحطيم الرقم القياسي
لا يرتبط نجاح تمرين «البلانك» بالوصول إلى أطول مدة ممكنة، بل بمدى ملاءمة التمرين لقدرات الشخص والحفاظ على تقنية صحيحة أثناء أدائه.
وتوصي منظمة الصحة العالمية البالغين بممارسة أنشطة لتقوية العضلات تستهدف المجموعات العضلية الرئيسية يومين على الأقل أسبوعياً، إلى جانب النشاط البدني المنتظم.
وبالتالي، لا يمكن تحديد مدة واحدة تناسب الجميع، ويظل اختيار المدة وتدرجها مرتبطين بمستوى اللياقة البدنية وقدرة الشخص على أداء التمرين بصورة سليمة.




